السيد الخوئي
رسالة في الإرث 94
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
للولي التنازل عن حقّ القصاص والرضا بالدية . الفرع السابع : لا شكّ في أنّ حرمة الميّت كحرمة الحي ، على ما ورد في عدّة روايات « 1 » فالجناية على الميّت كالجناية على الحي ، إلّاأنّها في الحي لو كانت موجبة لإزهاق الروح الدية كاملة ، وفي الميّت لو كانت موجبة لإزهاق روحه لو كان حيّاً - كما لو قطع رأسه - فالدية كدية الجنين الذي لم تلجه الروح مائة دينار كما نطقت به الروايات « 2 » . وتفترق عن دية الجنين أنّ دية الجنين يرثها الوارث ، ودية الميّت لا يرثها الوارث ، بل تصرف في وجوه البرّ بالنسبة إليه .
--> ( 1 ) الوسائل 29 : 328 / أبواب ديات الأعضاء ب 25 ( 2 ) منها صحيحة الحسين بن خالد - على ما رواها البرقي في المحاسن [ 2 : 16 / 1087 ( مع اختلاف يسير ) ] ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسين بن خالد - قال : « سئل أبو عبداللَّه ( عليه السلام ) عن رجل قطع رأس ميّت ، فقال : إنّ اللَّه حرّم منه ميّتاً كما حرّم منه حيّاً ، فمن فعل بميّت فعلًا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية ، فسألت عن ذلك أبا الحسن ( عليه السلام ) فقال : صدق أبو عبداللَّه ( عليه السلام ) هكذا قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، قلت : فمن قطع رأس ميّت أو شقّ بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ، ولكن ديته دية الجنين في بطن امّه قبل أن تلج فيه الروح ، وذلك مائة دينار ، وهي لورثته ، ودية هذا هي له لا للورثة . قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : إنّ الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه ، وهذا قد مضى وذهبت منفعته ، فلمّا مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحجّ بها عنه ، ويفعل بها أبواب الخير والبرّ من صدقة أو غيره ، قلت : فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل ممّا يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقّه ، فما عليه ؟ فقال : إذا كان هكذا فهو خطأ وكفّارته عتق رقبة ، أو صيام شهرين ، أو صدقة على ستين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين بمدّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) » الوسائل 29 : 325 / أبواب ديات الأعضاء ب 24 ح 2